السيد حامد النقوي
95
خلاصة عبقات الأنوار
النار وأنت آخذ بحجزتي ، فانطلق [ بي و ] بهم إلى أبي بكر ، فقال : أنت أحق بهم ، [ فانطلق به إلى أبي بكر ] فقال أبو بكر : هم لك ، فانطلق بهم إلى أهله فصفوا خلفه يصلون قال : لمن تصلون ؟ قالوا : لله تبارك وتعالى . قال : فانطلقوا فأنتم له " ( 1 ) . والثانية : أخرجها جماعة منهم ابن عبد البر في [ الاستيعاب 3 / 1404 ] بترجمة معاذ والمتقي في [ كنز العمال 5 / 342 ] في كتاب الخلافة ، وهذا لفظ المتقي : " أخبرنا معمر عن الزهري عن كعب بن عبد الرحمن [ ابن كعب ] بن مالك عن أبيه قال : كان معاذ بن جبل رجلا سمحا شابا جميلا من أفضل شباب قومه ، وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغلق ماله كله من الدين ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب له أن يسأل له غرماءه أن يضعوا له ، فأبوا ، فلو تركوا لأحد من أجل أحد تركوا لمعاذ من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع النبي صلى الله عليه وسلم كل ماله في دينه حتى قام معاذ بغير شئ ، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على طائفة من اليمن أميرا ليجبره ، فمكث معاذ باليمن أميرا وكان أول من اتجر في مال الله هو ، ومكث حتى أصاب وحتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قدم قال عمر لأبي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه وخذ سائره ، فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبره ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني ، فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر ، فذكر ذلك عمر لمعاذ ، فقال [ معاذ ] : إنما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجبرني ولست بفاعل ، ثم لقي معاذ عمر فقال :
--> ( 1 ) الطبقات 3 / 585 . .